احتفلت صباح اليوم، المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومجمع البحوث الإسلامية، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة: “تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة”.
جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بمركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بجامعة الأزهر، بمدينة نصر، بحضور: اللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، والدكتور نهلة الصعيدى، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، والدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من قيادات الأزهر والجهات المشاركة.
وأكد الدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الاحتفال باليوم العالمي للصم، لا ينبغي أن يكون مناسبة عابرة، وإنما رسالة تؤكد أن قيمة الإنسان لا تتحدد بما فقده من قدرات، وإنما بما يستطيع أن يصنعه بما يمتلكه من إمكانات، مشيرًا إلى أن الإسلام جعل الكرامة الإنسانية أصلًا ثابتًا، وأن الإعاقة قد تحد من بعض الوسائل، لكنها لا ينبغي أن تحد من الطموح.
وأوضح أن مشروع تأهيل وإعداد الدعاة والوعاظ لاستخدام لغة الإشارة، يتجاوز تعلم الإشارات، إلى إزالة حواجز التواصل، وإتاحة العلم والدعوة والمعرفة للأشخاص الصم وضعاف السمع، داعيًا إلى توسيع التجربة، وإعداد مزيد من الدعاة والوعاظ والمدرسين، القادرين على التواصل بلغة الإشارة.
و أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ختام برنامج تدريب الواعظات والوعاظ، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التواصل، والوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وترسيخ حقهم في الحصول على الوعي الديني والمجتمعي، بصورة ميسرة وشاملة، مشيدة بالتعاون بين الجهات المشاركة.
وأوضحت، أن التدريب يمثل بداية لمسار مستمر، يحتاج إلى كوادر مؤهلة، معربة عن تطلعها إلى أن تكون الدفعة الأولى نواة لدفعات أخرى، تصل إلى أعداد أكبر من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بمختلف المحافظات، موجهة رسالة إلى الخريجين، بأنهم يحملون مسؤولية الوصول، والتواصل، ونشر الوعي، ومد جسور المعرفة.
وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الاحتفال يأتي تحت قبة الأزهر الشريف، لتوجيه رسالة إلى الأشخاص من أصحاب الهمم، مفادها: أنهم في قلب الاهتمام، وأن من حقهم الحصول على المعرفة والدعم، والتواصل المعرفي والإنساني، مشددًا على أن التواصل حق إنساني، لا ينبغي أن يقف أمامه أي عائق، وأن لغة الإشارة وسيلة تحمل رسالة وشعورًا ومعرفة.
كما أعلن انتهاء المرحلة الأولى من البرنامج، وبدء المرحلة الثانية، مؤكدًا أهمية مواصلة إعداد الدعاة والوعاظ القادرين على التواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع.
وأشاد الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ومستشار شيخ الأزهر، بالمشروع الذي يستهدف كسر حاجز التواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع، مؤكدًا أن البعد الإنساني للمبادرة تعزز من خلال التعاون بين مؤسسات مختلفة، لمواجهة التحديات، وتحقيق التكامل.
وأوضح دكتور نصير أن الوعي، والهمة، والجهد، والدعم المادي والنفسي، تمثل عناصر أساسية لإنجاح هذه المشروعات، وأن تضافر الإمكانات والقدرات، يندرج ضمن مفهوم رأس المال الاجتماعي، القائم على تكامل جهود المجتمع، في مجالات الدعم والتنمية.
من جانبه أكد الأستاذ أحمد جلال أبو شوك، الأمين العام لمؤسسة أركان للتنمية المستدامة، أن رسالة الأزهر الشريف تظل رسالة عالمية تشمل الجميع، مشيرًا إلى أن الاحتفال يمثل مناسبة لتكريم خريجي دورة تأهيل وإعداد الدعاة والوعاظ لاستخدام لغة الإشارة.
وأوضح، أن من أبرز ثمار الدورة: إطلاق منصة «رواق الصم»، ورفع المحتوى العلمي والدعوي الخاص بالدورة عليها، لتكون مرجعًا متاحًا ومستدامًا لطلاب العلم من الصم، والباحثين في هذا المجال، مؤكدًا استمرار مؤسسة أركان في دعم الأشخاص الصم، وتوظيف الإمكانات والتقنيات المتاحة في خدمة العمل الخيري والتنموي.
وأكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف السابق، أهمية المشروع، وما يمثله من قيمة، مشيدًا بتضافر جهود الأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.
وأوضح، أن هذا التعاون أثمر تخريج عدد من الوعاظ والواعظات الذين اكتسبوا مهارة جديدة للتواصل مع الأشخاص الصم، مؤكدًا أن إتقان لغة الإشارة، يعزز قدرتهم على أداء رسالتهم، وتبليغ المعرفة الدينية إلى مختلف فئات المجتمع، لافتًا إلى أن المتدربين واصلوا حضورهم أسبوعيًّا طيلة مدة البرنامج، مما أسهم في إعدادهم للتواصل مع الصم وضعاف السمع.
هذا، وقد أسفرت الفعالية عن عدد من المخرجات المهمة، في مقدمتها: تخريج الدفعة الأولى من الوعاظ والواعظات المؤهلين لاستخدام لغة الإشارة، وتكريم المتدربين من الوعاظ والواعظات، وعدد من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية الذين أتموا البرنامج في مرحلته الأولى، وبدء المرحلة الثانية، لتأهيل كوادر جديدة، فضلا عن إطلاق منصة: «رواق الصم»، وإتاحة المحتوى العلمي والدعوي الخاص بالدورة عليها، ويمكن للسادة القراء، الاطلاع على هذه المنصة الإلكترونية، وما تتضمنه من فعاليات، خلال الروابط التالية:
https://www.instagram.com/ruwaqelsoom?igsh=MWVpcmVubmpiNjh5cw%3D%3D&utm_source=qr
https://www.facebook.com/share/1FUe9NBv2s/?mibextid=wwXIfr
إلى جانب الإعلان عن “دورة الفقه للصم”، والتي يقدمها نخبة من الحاصلين على تدريب لغة الإشارة.
فيما أكدت الفعالية على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات المشاركة، والتوسع في تدريب الدعاة والوعاظ والمدرسين، وإتاحة محتوى ديني وثقافي وعلمي ميسر، بما يسهم في إزالة حواجز التواصل، وتعزيز حق الأشخاص الصم وضعاف السمع في المعرفة والتعلم والتواصل، والوصول بالرسالة الدينية والتوعوية إلى مختلف فئات المجتمع.
وفى نهاية الحفل، تم تكريم الدفعة الأولى، والتي بلغ عددها: مائة واعظ وواعظة، تلقوا المستوى الأول من الدورة التدريبية للغة الإشارة، كما تم تكريم معلمي لغة الإشارة، والجهات الداعمة للمشروع.